العلامة المجلسي
44
بحار الأنوار
عن بيت المقدس إلى الكعبة ، تدفع احتجاج اليهود بأن المنعوت في التوراة قبلة الكعبة ، وأن محمدا يجحد ديننا ويتبعنا في قبلتنا ، واحتجاج المشركين بأنه يدعي ملة إبراهيم ، ويخالف قبلته . " إلا الذين ظلموا منهم " قيل أي إلا الحجة الداحضة من المعاندين بأن قالوا ما تحول إلى الكعبة إلا ميلا إلى دين قومه ، وحبا لبلده ، فرجع إلى قبلة آبائه ، ويوشك أن يرجع إلى دينهم ، وقال علي بن إبراهيم : إلا هيهنا بمعنى ( 1 ) لا وليست استثناء يعني " ولا الذين ظلموا منهم " وقيل الاستثناء للمبالغة في نفي الحجة رأسا كقول الشاعر : ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم * بهن فلول من قراع الكتاب للعلم بأن الظالم لا حجة له " فلا تخشوهم " أي فلا تخافوهم ، فان مطاعنهم لا تضركم " واخشوني " فلا تخالفوني ما أمرتكم به . " ولاتم نعمتي عليكم " علة للمحذوف أي وأمرتكم لاتمامي النعمة عليكم ( وإرادتي اهتداءكم ، أو معطوف على علة مقدرة مثل واخشوني لأحفظكم عنهم و
--> ( 1 ) تفسير القمي : 54 .